مزايا وعيوب استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف

شهدت أساليب وهياكل الاختيار في الشركات والمؤسسات تغيرات جذرية في السنوات الأخيرة. وقد أدى تزايد أهمية الصحة النفسية، والقدرة على إدارة المواقف الحرجة، والمهارات الشخصية، إلى استخدام الاختبارات النفسية في عمليات التوظيف في جميع أقسام الموارد البشرية . تُعد هذه الاختبارات من الأدوات المفيدة التي تستخدمها العديد من الشركات اليوم لتحسين دقة ونجاح عملية توظيف الأفراد المؤهلين. ونظرًا لأهمية استخدام هذه الاختبارات والتعرف على شخصية الفرد وإمكانياته، توفر كاربوم للباحثين عن عمل اختبارات فعّالة. من خلال فهم مزايا وعيوب استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف ، يمكنك اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً والاستعداد للنجاح في عملية التوظيف.

إذا كنت مهتمًا أيضًا بمعرفة المزيد عن الاختبارات النفسية في مجال التوظيف، فتابع معنا بينما نستكشف التفاصيل المهمة.

فوائد استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف

على أي حال، فإنّ تسليط الضوء على المزايا يُحفّزك على استخدامها بشكلٍ أكبر. فالمزايا المُقدّمة لاستخدام الاختبارات النفسية في التوظيف ستُرشدك للوصول إلى الاستنتاج الصحيح. صُمّمت هذه الاختبارات بفهمٍ دقيقٍ لتعقيدات العقل البشري والنفسية، لتوفير مؤشراتٍ قيّمةٍ حول الأشخاص. وبهذه الطريقة، ستُصبح عملية التوظيف أسهل من خلال الأخذ بعين الاعتبار إجابات بعض هذه الاختبارات.

 

1. الحد من التحيزات المعرفية في التوظيف

من أهم فوائد استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف الحد من التحيزات المعرفية. فكثير من الناس يتخذون قراراتهم متأثرين بمعتقداتهم وخبراتهم السابقة، وهذه التحيزات قد تُحدث تغييرات طفيفة في عملية التوظيف. فعندما لا يقتنع فريق المقابلة وفريق الموارد البشرية بالمعلومات الواردة في السيرة الذاتية، ولا تُؤخذ معلومات مثل الاسم والمؤهلات العلمية والجنس ومكان الميلاد في الاعتبار عند اتخاذ قرار التوظيف، يُمكن اختيار شخص مؤهل. لذا، من الواضح أن استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف يُقلل من التحيزات المعرفية ويُسهم في اتخاذ قرارات صائبة.

 

2. خفض تكاليف اختيار الموارد البشرية المناسبة

من المزايا الأخرى لاستخدام الاختبارات النفسية في التوظيف خفض تكاليف التوظيف. ففي السابق، كانت عملية التوظيف تتضمن مراجعة السير الذاتية، وفرزها، والموافقة عليها للمقابلات، وإجراء المقابلات الشخصية، والمقابلات المتخصصة، والعمل التجريبي، وغيرها. وقد تُكبّد هذه العملية الشركة تكاليف باهظة. أما استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف فيُمكن أن يُختصر هذه العملية بشكل كبير، ويُقلل التكاليف الإضافية والوقت المُخصص لفريق الموارد البشرية . ولذلك، تُعتبر الاختبارات النفسية وتقييم الشخصية من الوسائل الفعّالة من حيث التكلفة في عملية التوظيف النهائية.

3. فهم عميق وتكيف مع العمل

أحد الأسباب التي تجعل فريق كاربوم يعتبر استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف أمرًا بالغ الأهمية هو تأثير مزاج الأفراد وميولهم ورغبتهم في العمل. يمكنك بسهولة تهيئة بيئة عمل مناسبة من خلال اختيار أشخاص يتمتعون بمهارات تواصل ممتازة مع العملاء، مما يحقق رضا العملاء والموظفين على حد سواء. مع ذلك، فإن توظيف أشخاص في وظائف غير مناسبة دون مراعاة ميولهم النفسية يُؤدي إلى نتائج عكسية وخيبة أمل كبيرة. لذا، من البديهي أن الفهم العميق لشخصيات الأفراد وملاءمتها للوظائف المحددة يُعد ميزة هامة.

 

4. تعزيز النمو الشخصي والتعرف على الإمكانات الكامنة

من الملاحظات المثيرة للاهتمام التي وردت من الأشخاص الذين دخلوا عالم الأعمال بمساعدة الاختبارات النفسية، اكتشافهم لإمكانيات لم يكونوا على دراية بها من قبل! فعندما تكشف هذه الاختبارات عن أبعاد خفية في شخصية الباحثين عن عمل وقدراتهم الفردية، يكون رد فعلهم مذهلاً. تُمكّن هذه الاختبارات من تحديد الإمكانيات الكامنة، ونقاط الضعف، والقدرات الكامنة لدى الأفراد. وتُسهم هذه العملية بشكل كبير في تعزيز الذكاء في الترويج والنمو والسعي نحو النجاح.

 

5. تقليل مخاطر الأخطاء في توظيف الموارد البشرية

يُعدّ توظيف الأشخاص غير المناسبين لكل وظيفة أحد التحديات الجسيمة التي تواجه فرق الموارد البشرية . وللأسف، قد تؤدي السير الذاتية غير الواقعية، وعدم الأمانة، والمفاهيم الخاطئة لدى الأفراد عن أنفسهم إلى ضعف عمليات الفرز والتوظيف. والنتيجة هي توظيف أشخاص غير مؤهلين لوظيفة معينة. فعندما يخوض شخص ما عملية التوظيف ويلتحق بمجال العمل، يكون فريق الموارد البشرية قد أنفق الكثير من الوقت والمال في استقطابه وتدريبه؛ وإذا لم يكن هذا الشخص مناسبًا للوظيفة، فإن توظيف شخص آخر سيؤدي حتمًا إلى خسائر مالية. ومع ذلك، فإن التحديد الدقيق باستخدام الاختبارات النفسية أثناء التوظيف يُمكن أن يقلل من مخاطر الاختيار غير الناجح ويمنع الخسائر.

عيوب الاختبارات النفسية في التوظيف

على الرغم من مزايا استخدام الاختبارات النفسية في تحديد الأشخاص وعملية التوظيف، إلا أن هناك بعض العيوب التي ينبغي الانتباه إليها. تُساعد الاختبارات النفسية في التوظيف على اكتساب معرفة أعمق وأكثر دقة، ولكن في الواقع، لا يمكن اكتساب المعرفة الحقيقية إلا من خلال العمل الفعلي وتحدياته. لذا، فإن دراسة هذه العيوب ستساعدك على اتخاذ قرار مدروس.

 

1. هناك خطر الخطأ

من عيوب الاختبارات النفسية في التوظيف ارتفاع احتمالية الخطأ فيها. ففي بعض الأحيان، يتم توظيف الأشخاص بناءً على نتائج هذه الاختبارات، ولكن بعد فترة، يدرك فريق الموارد البشرية أن نتائج الاختبار لا تعكس أداء الموظفين ومعنوياتهم. ولهذا السبب، تُظهر الأبحاث أن احتمالية الخطأ في هذه الاختبارات ليست منخفضة نسبيًا! إذ قد يُقدم الأشخاص إجابات مُضللة عن قصد، مما يؤدي إلى نتيجة اختبار خاطئة. ولذلك، يصعب التحقق من صحة هذه الاختبارات.

2. عدم وجود تصميم لعملية التوظيف

من المفيد معرفة أن العديد من الاختبارات التي تُجرى للأفراد لأغراض التوظيف تُستخدم حصراً لفحص حالتهم النفسية وتاريخهم المرضي. على سبيل المثال، صُمم اختبار MBTI أو MMPI النفسي لتقييم التاريخ المرضي، وبالتالي فإن توظيف الأفراد بناءً على هذه التفاصيل ليس دقيقاً. إن عدم تصميم اختبارات مُخصصة للتوظيف يزيد من احتمالية الخطأ.

 

3. خطر التمييز في التوظيف

قد تؤدي الخصائص البشرية وتقلبات المزاج في المواقف المختلفة أحيانًا إلى استجابات محددة في الاختبارات النفسية. ولهذا السبب، تظل نتائج الاختبار غير موثوقة، مما يزيد من خطر التمييز في التوظيف. لذا، من الضروري مراعاة الآثار الجانبية المحتملة.

4. إثارة القلق والتوتر

يشعر الكثير من الناس بالقلق عند خضوعهم للاختبارات النفسية. هذا الارتباك والقلق، خاصةً عند التسجيل للاختبارات النفسية لأغراض التوظيف، قد يُسبب الكثير من التوتر. وقد يؤدي هذا الوضع نفسه إلى عدم موثوقية نتائج الاختبار.

 

5. الحاجة إلى خبراء لتفسير الاختبار

قد تُسهم الاختبارات النفسية في توجيه عملية اختيار الأشخاص، لكن الخطأ الفادح يكمن في استخدام الاختبارات الإلكترونية دون التدقيق في نتائجها وتفسيرها. ينبغي مراجعة هذه الاختبارات من قِبل متخصصين ذوي خبرة. تذكر أن إجراء هذه الاختبارات وتفسيرها يتطلبان متخصصين مرخصين. فسوء تفسير الاختبار قد يؤدي إلى قرارات خاطئة.

6. تصنيف الناس بشكل خاطئ

إذا لاحظت، يميل الكثيرون إلى تبني هذا التصنيف بعد تجربة شعور معين. أحيانًا يحدث هذا التوجه لا شعوريًا. لذا، قد يؤدي تصنيف القوى العاملة الماهرة والخبيرة بتصنيف محدد إلى اختلاف في الأداء. إن اختيار الأفراد بناءً على تصنيفات مثل الانطواء أو الانفتاح فقط يُعد تبسيطًا مفرطًا. فمثل هذا التقييم يُنشئ نموذجًا محددًا للاختيار، ويزيد من احتمالية الخطأ لدى فريق الموارد البشرية .

كيف يمكن أن تكون الاختبارات النفسية فعالة في التوظيف؟

لتجنب الوقوع في العيوب المذكورة أعلاه، عليك التصرف بذكاء. إن عدم الاعتماد على هذه الاختبارات وحدها سيجعل النتائج أكثر موثوقية. ينبغي على متخصصي الموارد البشرية استخدام هذه الاختبارات في عملية المقابلة الشخصية إلى جانب التفاعل والمقابلة نفسها. يمكن أن يكون التقييم البشري مفيدًا للغاية في الاختيار النهائي للقوى العاملة. لاستخدام الاختبارات النفسية، يُنصح بالاستعانة بخبراء في هذا المجال لضمان دقة تفسير نتائج الاختبار. تجنب استخدام أسئلة قد تزيد من قلق المتقدمين وتجعل نتائج الاختبار غير واقعية. يمكنك، كخطوة أكثر ذكاءً، اختيار الباحثين عن عمل للمشاركة في هذه الاختبارات بشكل طوعي. عندما يقرر الأفراد المشاركة في هذه الاختبارات بأنفسهم، مما يزيد من فرص توظيفهم، ستكون النتيجة النهائية أكثر إيجابية بلا شك.

الاختبارات النفسية الأكثر استخدامًا للتوظيف

بفهمٍ عميقٍ لكل اختبارٍ من الاختبارات النفسية، يُمكنك إدراك عالم علم النفس الرائع وعلاقته بالتوظيف ومستقبل العمل. لذا، سنتناول في هذا القسم من كاربوم اختباراتٍ مهمةً وعمليةً لفهم شخصية الباحثين عن عمل.

 

1. اختبار الشخصية MBTI للتوظيف

وفقًا للنظريات النفسية، يُصنّف الناس إلى 16 نمطًا شخصيًا مختلفًا. تُحدّد هذه الأنماط بناءً على اختبار مايرز بريجز للأنماط الشخصية (MBTI) . يُعدّ MBTI ، اختصارًا لـ "مؤشر مايرز بريجز للأنماط" ، أداةً ممتازةً لفهم الأسلوب التحليلي، وطريقة اتخاذ القرارات، والمشاعر الداخلية للأفراد. وقد حظي هذا الاختبار بشعبية واسعة بين المديرين والموظفين لأسبابٍ منها بساطته، وشهرته، وسهولة تحليله. يستطيع الكثيرون اكتساب المزيد من المعرفة عن أنفسهم بمساعدة اختبار MBTI . من عيوب هذا الاختبار انخفاض مصداقيته العلمية وضعف قدرته على التنبؤ. في الواقع، لا يُمكن اختيار الأشخاص بناءً على نتائج هذا الاختبار وحده. مع ذلك، يُمكن لمتخصصي الموارد البشرية استخدامه للحصول على فهمٍ عام لأساليب عمل الأفراد وتفاعلاتهم ضمن الفريق، ومن ثمّ اتخاذ القرار النهائي بناءً على المعلومات التي حصلوا عليها من المقابلة.

2. اختبار الشخصية ذو العوامل الخمسة لأغراض التوظيف

يُعد اختبار العوامل الخمسة للشخصية من أكثر الاختبارات شيوعًا في عملية التوظيف. يقيس هذا الاختبار الانبساط، والود، والضمير الحي، والاستقرار العاطفي، والانفتاح على التجارب. وبفضل مصداقيته العلمية، يُمكن اعتباره عاملًا مهمًا في تحليل السلوك والتنبؤ به. ونظرًا لشكل الاختبار ومنهجيته، فإن احتمالية تضليل الإجابات المتوقعة ضئيلة للغاية.

 

 3. اختبار الشخصية DISC للتوظيف

يُعد اختبار DISK أداةً مفيدةً في عملية التوظيف، فهو اختبارٌ للشخصية. يُشير هذا الاختبار، وهو اختصارٌ لـ Dominance و Influence و Steadiness و Compliance ، إلى الهيمنة والتأثير والثبات والامتثال، ويُستخدم كطريقةٍ بسيطةٍ للتعرف على الأشخاص في بيئة العمل. يُساعدك هذا الاختبار على فهم أساليب التواصل والعمل الجماعي لدى الأفراد بشكلٍ جيد. يركز هذا الاختبار بشكلٍ أساسي على السلوك الظاهري للأفراد، ولا يُمكنه الكشف عن الجوانب العميقة لشخصياتهم. تجدر الإشارة إلى أن الصلاحية العلمية لهذا الاختبار متوسطة، ولا يُمكنه إلا تقديم معلوماتٍ نسبيةٍ وعملية.

4. اختبار القدرات المعرفية لأغراض التوظيف

في عملية التوظيف المعقدة، يساعد استخدام هذه الاختبارات على ضمان توظيف شخص يتمتع بمهارات شخصية قوية ومناسبة. يقدم هذا الاختبار نظرة شاملة على اختبار الذكاء العام ( معدل الذكاء )، وقدرة الفرد على حل المشكلات الفردية والجماعية، والمنطق الرياضي، والفهم اللفظي. وبفضل بنيته الخاصة، يتمتع هذا الاختبار بقدرة تنبؤية عالية. يمكنك الحصول على فهم عميق لعملية اختيار المرشحين من خلال تحليل إجاباتهم. تذكر أن توفير بيئة مناسبة لإجراء الاختبار يساعد على تقليل قلق المتقدمين، إذ قد يكون القلق والتوتر شديدين أثناء الاختبار. يُعدّ استخدامه خيارًا ممتازًا للوظائف التحليلية والبحثية والإدارية والتقنية.

 

 5. اختبار الأمانة وأخلاقيات العمل للتوظيف

على الرغم من أهمية الإلمام بهذه الاختبارات، فمن الأفضل معرفة أن استخدامها غير مُستحب إطلاقًا، إلا في الحالات الحرجة التي لا يوجد فيها بديل. باستخدام اختبار الصدق وأخلاقيات العمل، يُمكن فحص مستوى مسؤولية الشخص واحتمالية ارتكابه سلوكيات مثل الكذب والسرقة. مع أن هذا الاختبار قد يُساعد في تقليل المخاطر التنظيمية والتنبؤ بالسلوكيات الخطرة، إلا أن استخدامه قد يُؤثر سلبًا على نظرة الأفراد للعمل. كما أن هذا الاختبار ينطوي على احتمالية تزييف الإجابات، ولا يُمكن التحقق من نتائجه إلا بحضور خبراء وتفاعل موثوق مع الباحثين عن عمل.

 6. اختبار الذكاء العاطفي للتوظيف

في السابق، كان يُنظر إلى معدل الذكاء (IQ) على أنه مقياس ذكاء الأفراد. ولكن مع مرور الوقت، ازداد فهم العالم للذكاء العاطفي، وتوضحت آثاره الإيجابية والسلبية في العمل والتفاعلات الاجتماعية. ولهذا السبب، أصبحت اختبارات الذكاء العاطفي  (  EQ) معيارًا هامًا في التوظيف، لا سيما لشغل وظائف محددة. إذ تُوفر هذه الاختبارات معلومات قيّمة لإدارة الموارد البشرية من خلال فحص قدرة الفرد على فهم وإدارة مشاعره ومشاعر الآخرين . ويُسهم استخدام هذا الاختبار مع المديرين وقادة الفرق ومقدمي الخدمات المباشرة للعملاء في تعزيز التفاعل الإيجابي. كما أن أدوات القياس الموثوقة لا تتطلب خبرة كبيرة مقارنةً باختبارات الشخصية.

 

 7. الاختبارات المتعلقة بالوظيفة لأغراض التوظيف

 يُعد اختبار SJT أحد الاختبارات النفسية المهمة في مجال التوظيف لدى مجموعة كاربوم . يوفر هذا الاختبار، الذي يرمز إلى اختبارات الحكم الظرفي ، معلومات قيّمة حول إمكانات الأفراد لشغل وظيفة معينة. يُستخدم هذا الاختبار عادةً لقياس كيفية اتخاذ الأفراد للقرارات ومدى امتلاكهم لمجموعة من القدرات التي تُحدد شغل وظيفة معينة. يُعتبر هذا الاختبار تجربة قريبة من ظروف العمل الحقيقية، ويُتيح تقييمًا أكثر عملية من الاستبيانات البسيطة. مع ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار أن تصميم هذا الاختبار معقد ومكلف نوعًا ما. في بعض الأحيان، تُجرى الإجابات على هذا النموذج من الاختبارات بدافع السرعة، مما يؤثر على النتيجة النهائية. ولكن بشكل عام، يُمكن أن يكون استخدامه مفيدًا في وظائف محددة.

 

 8. اختبار MMPI للكشف عن المشكلات النفسية والتوظيف

من المفيد معرفة أن الاختبارات النفسية المستخدمة في التوظيف متنوعة للغاية، إلا أن اختبار MMPI يلعب دورًا هامًا في الفحص السريري وتشخيص المشكلات النفسية. يُستخدم هذا الاختبار في بعض الوظائف، مثل التجنيد العسكري في الدول المتقدمة، لتقييم مستوى الصحة النفسية والقدرات العقلية اللازمة لشغل الوظيفة المطلوبة. ولذلك، يُعرف اختبار MMPI بأنه أداة فعّالة لتقييم الصحة النفسية. مع ذلك، لا يُعد هذا الاختبار خيارًا مناسبًا للتوظيف العام، إذ يتطلب وقتًا طويلًا لإجرائه وتحليله ومراجعته، مما يُكبّد المؤسسة تكلفة باهظة. لهذا السبب، يُستخدم فقط في بعض الوظائف.

نقاط مهمة حول استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف

على الرغم من أن استخدام الاختبارات النفسية يُساعد كثيرًا في اكتشاف الجوانب الخفية للأفراد، إلا أن هناك احتمالًا للتضليل في الإجابات. لذا، يُنصح بشدة، في بعض الوظائف، باستشارة أخصائي نفسي مُتخصص، واتخاذ القرار بناءً على مراجعة الاختبار والتقييم النفسي. يُمكن للاختبارات النفسية في التوظيف أن تُقلل من نسبة الخطأ في الاختيار، لكن التركيز المُفرط على نتائج الاختبار والرضا عنها يُعرّض قسم الموارد البشرية لمخاطر كبيرة ، إذ يتجاهل هذا التصرف الأداء الفعلي للأفراد، ويزيد من احتمالية التمييز في الاختيار. لذا، يُنصح باستخدام الاختبارات النفسية بذكاء.

 

الكلمة الأخيرة

كما ناقشنا في هذه المقالة، يُعدّ استخدام الاختبارات النفسية في التوظيف والقياس النفسي أداةً أساسيةً ومفيدةً لتحليل الموارد البشرية وفرزها. ورغم أن استخدام هذه الاختبارات لا يُنصح به لجميع الوظائف، إلا أن استعراض مزايا وعيوب كل منها سيساعدك على اتخاذ القرار الأنسب.

ما هي تجربتك مع الاختبارات النفسية في مجال التوظيف؟ شاركنا رأيك.

التالي السابق